محمد بن علي الأسترآبادي

107

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال

الرسالة « 1 » . ثمّ إنّ بين صحيحهم والمعمول به عندهم لعلّه عموم من وجه ، لأنّ ما وثقوا بكونه عن المعصوم عليه السّلام الموافق للتقيّة صحيح غير معمول به عندهم - وببالي التصريح بذلك في أواخر فروع الكافي - وما رواه العامّة عن أمير المؤمنين عليه السّلام - مثلا - لعلّه غير صحيح عندهم ويكون معمولا به كذلك ، لما نقل عن الشيخ أنّه قال في عدّته ما مضمونه : هذا « 2 » رواية المخالفين في المذهب عن الائمّة عليهم السّلام إن عارضها رواية الموثوق به وجب طرحها ، وإن وافقتها وجب العمل بها ، وإن لم يكن ما يوافقها ولا ما يخالفها ولا يعرف لها قول فيها وجب أيضا العمل بها لما روي عن الصادق عليه السّلام : « إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووا عنّا فانظروا ما رووه عن عليّ عليه السّلام فاعملوا به » « 3 » ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث « 4 » وغياث بن كلوب « 5 » ونوح بن درّاج « 6 »

--> ( 1 ) رسالة الأخبار والاجتهاد : 47 إلى آخر الرسالة ، حيث فصّل القول فيها ردّا على من قال بأنّ أحاديثنا كلّها قطعيّة الصدور عنهم عليهم السّلام . ( 2 ) في « ق » بدل هذا : إن . ( 3 ) عدة الأصول 1 : 379 . ( 4 ) هو حفص بن غياث أبو عمرو القاضي الكوفي ، روى عن الإمام الصادق والكاظم عليهما السّلام ، توفّي في الكوفة سنة أربع وتسعين ومائة . له ترجمة في الفهرست : 116 / 1 ، ورجال النجاشي : 134 / 346 ، والخلاصة : 340 / 1 . ( 5 ) هو غياث بن كلّوب بن فيهس البجلي ، له روايات عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام . له ترجمة في الفهرست : 197 / 2 ، والنجاشي : 305 / 834 . ( 6 ) نوح بن درّاج النخعي أبو محمّد الكوفي القاضي ، روى عن الإمام الصادق عليه السّلام ، توفّي سنة اثنتين وثمانين ومائة . -